أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

132

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

باب من التثنية يدل على الكثرة أنشد الأصمعي ، لعلي بن الغدير الغنوي : وإذا رأيتَ المرَء يبشعبُ أمره . . . شعبَ العصا ويلجُّ في العصيانِ فاعمدْ لما تعلو فما لكَ بالَّذي . . . لاتستطيعُ من الأمور يدانِ لم يرد بقوله : يدان التثنية التي هبي من أنقص من ثلاثة ، ولكن بالغ في نفي القوة [ عنه ] ، وأخبر عن اعتياصه عليه ، وقلة انقياده له ، وعلى هذا قولهم : لا يدين بها لك . وكأن هذا المعنى في التثنية ، يشبه اللفظ في مذروان ، وثنايين ، ألا ترى أن ذلك لم يكن في الواحد ، وإنما حدث في التثنية ، كما أن التصحيح لم يكن في الواحد ، إنما اعترض في التثنية ؛ لبناء التثنية عليه ، ومن هذا الباب على مذهب الخليل قولهم : لبيظك ، ألا ترى انه يريد ملازمة بعد ملازمة ، ومن سعديك متابعة بعد متابعة ،